افتتاحية البوابة

مؤسسة زاكورة … تجربة رائدة في دعم التمدرس

مؤسسة زاكورة … تجربة رائدة في دعم التمدرس
المؤلف Admin

 


تُعد مؤسسة زاكورة من بين الفاعلين الأساسيين في مجال النهوض بالتعليم الأولي بالمغرب، حيث راكمت تجربة ميدانية معتبرة في دعم تمدرس الأطفال، خاصة في الوسط القروي والمناطق ذات الخصاص. ومنذ انطلاقتها، جعلت المؤسسة من توسيع ولوج الأطفال إلى تعليم أولي ذي جودة هدفًا استراتيجيًا، انسجامًا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعميم هذا المستوى التعليمي باعتباره حجر الأساس في المسار الدراسي.

رؤية تربوية قائمة على تكافؤ الفرص

ترتكز رؤية المؤسسة على تمكين الأطفال، لاسيما المنحدرين من أوساط هشة، من الاستفادة من تعليم أولي حديث يستجيب للمعايير البيداغوجية المعتمدة، ويعزز قدراتهم المعرفية والحسية والحركية في مرحلة مبكرة. وتشتغل المؤسسة وفق مقاربة تشاركية، من خلال عقد شراكات مع القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني.

انتشار واسع وحضور ميداني

عملت مؤسسة زاكورة على إحداث وتجهيز وحدات للتعليم الأولي بعدد من الدواوير والمناطق النائية، حيث تتكفل بتوفير الفضاءات المناسبة، وتأمين الوسائل الديداكتيكية والكتب واللوازم المدرسية، إضافة إلى تكوين المربيات والمربين وفق برامج تأهيلية مستمرة. كما تحرص على تتبع الأداء التربوي وضمان جودة التعلمات، بما يساهم في تقليص نسب الهدر المدرسي في المراحل اللاحقة.

وقد أثبتت التجربة أن الاستثمار في التعليم الأولي ينعكس إيجابًا على استعداد الأطفال للاندماج في التعليم الابتدائي، سواء من حيث اكتساب المهارات الأساسية أو من حيث تنمية الثقة بالنفس والقدرة على التفاعل داخل الفضاء المدرسي.

بعد اجتماعي وتنموي

لا يقتصر دور المؤسسة على الجانب التربوي فحسب، بل يمتد ليشمل البعد الاجتماعي، من خلال إشراك الأسر في العملية التعليمية وتعزيز وعيها بأهمية التعليم المبكر. كما تساهم مشاريعها في خلق فرص شغل محلية، خصوصًا لفائدة النساء القرويات اللواتي يتم تكوينهن للعمل كمربيات داخل الوحدات التعليمية.

وفي ظل الدينامية التي يعرفها ورش تعميم التعليم الأولي بالمغرب، تواصل مؤسسة زاكورة أداء دورها كشريك مدني فاعل، مسهمة في ترسيخ مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص، ومواكبةً للتحولات التي يشهدها قطاع التربية والتكوين على المستوى الوطني.

وبذلك، تظل المؤسسة نموذجًا للعمل الجمعوي المؤطر برؤية تنموية واضحة، قوامها الاستثمار في الطفولة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمع متوازن ومتماسك.

تعليقات

عدد التعليقات : 0